محمد الريشهري

151

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

كلام حول ما أخبر به الإمام من الأُمور الغيبيّة قال ابن أبي الحديد في شرح ما مرّ من كلامه ( عليه السلام ) ( في الخطبة : 93 ) : " فصل في ذكر أُمور غيبيّة أخبر بها الإمام ثمّ تحقّقت " : واعلم أنّه ( عليه السلام ) قد أقسم في هذا الفصل بالله الذي نفسه بيده ، أنّهم لا يسألونه عن أمر يحدث بينهم وبين القيامة إلاّ أخبرهم به ، وأنّه ما صحّ من طائفة من الناس يهتدي بها مائة وتضلّ بها مائة ، إلاّ وهو مخبرٌ لهم - إن سألوه - برعاتها وقائدها وسائقها ومواضع نزول ركابها وخيولها ، ومن يقتل منها قتلا ، ومن يموت منها موتاً . وهذه الدعوى ليست منه ( عليه السلام ) ادّعاء الربوبيّة ، ولا ادّعاء النبوّة ، ولكنّه كان يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره بذلك . ولقد امتحنّا إخباره فوجدناه موافقاً ، فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة يُضرب بها في رأسه فتخضِب لحيته . وإخباره عن قتل الحسين ابنه ( عليهما السلام ) ، وما قاله في كربلاء حيث مرّ بها . وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، وإخباره عن الحجّاج ، وعن يوسف بن